لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

151

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاستأذن عليه فأذن له ، فدخل فقال : يا أبا الحسن ! ما لقيت اليوم من ابنك الحسين ، يجهرنا بصوت في مسجد رسول الله ، ويحرّض عليّ الطغام وأهل المدينة ! ؟ فقال له الحسن ( عليه السلام ) : على مثل الحسين بن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يشخب بمن لا حكم له ، أو يقول بالطغام على أهل دينه ؟ أما والله ! ما نلت إلاّ بالطغام ، فلعن الله من حرّض الطغام . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : مهلاً يا أبا محمّد ! فإنّك لن تكون قريب الغضب ولا لئيم الحسب ، ولا فيك عروق من السودان ، اسمع كلامي ولا تعجل بالكلام . فقال له عمر : يا أبا الحسن ! إنّهما ليهمّان في أنفسهما بما لا يرى بغير الخلافة . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هما أقرب نسباً برسول الله من أن يهمّا ، أما فأرضهما يا ابن الخطاب بحقّهما ! يرض عنك من بعدهما . قال : وما رضاهما يا أبا الحسن ؟ ! قال : رضاهما الرجعة عن الخطيئة ، والتقيّة عن المعصية بالتوبة . فقال له عمر : أدّب يا أبا الحسن ابنك ! لا يتعاطى السلاطين الذين هم الحكماء في الأرض . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنا أُؤدّب أهل المعاصي على معاصيهم ، ومن أخاف عليه الزلّة والهلكة ، فأما من والده رسول الله ونحله أدبه فإنّه لا ينتقل إلى أدب خير له منه ، أما فأرضهما يا ابن الخطاب ! قال : فخرج عمر فاستقبله عثمان بن عفّان ، وعبد الرحمن بن عوف ، فقال له عبد الرحمن : يا أبا حفص ! ما صنعت فقد طالت بكما الحجة ؟ فقال له عمر : وهل حجّة مع ابن أبي طالب وشبليه ؟ !